آقا رضا الهمداني
66
مصباح الفقيه
وجوب كونه من وراء الثوب ، كما عن الشيخ في الاستبصار ( 1 ) ، استنادا إلى ظاهر الأوامر الواردة في الأخبار المتقدّمة ، التي يجب صرفها عن ظاهرها بقرينة غيرها ممّا هو نصّ في الجواز . وأضعف منه تعميمه في صورة العكس أيضا ، كما عن غير واحد ، بل في المسالك : والمشهور أن يغسّل كلّ واحد من الزوجين صاحبه من وراء الثياب ( 2 ) ، وعن ظاهر المختلف نسبته إلى أكثر علمائنا ( 3 ) ، إذ لا شاهد له يعتدّ به في صورة العكس ، كما صرّح به غير واحد ، بل في بعض الأخبار المتقدّمة التصريح بالفرق بين الصورتين . نعم ، لو قيل بوجوب ستر العورة وحرمة نظر كلّ منهما إلى عورة صاحبه بعد موته ، لم يكن بعيدا ، للأمر بسترها والنهي عن النظر إليها بالخصوص في جملة من الأخبار التي تقدّم بعضها ، ولا يعارضها سوى الأصل وإطلاق صحيحة ( 4 ) ابن سنان ، لكنّه مع ذلك لا يخلو عن تأمّل ، واللَّه العالم . وقد ظهر أيضا ضعف ما قيل - كما عن الشيخ في التهذيبين وابن زهرة في الغنية ، والحلبي في إشارة السبق ( 5 ) - من اختصاص الحكم - أعني جواز تغسيل كلّ من الزوجين صاحبه - بحال الاضطرار ، استنادا إلى بعض الأخبار المتقدّمة التي لا يفهم منها إلَّا جوازه في حال الضرورة ، كما نبّهنا عليه فيما تقدّم .
--> ( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 51 ، وانظر : الاستبصار 1 : 197 ذيل الحديث 694 . ( 2 ) مسالك الأفهام 1 : 81 . ( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 52 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 245 ، المسألة 186 . ( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 59 ، الهامش ( 2 ) . ( 5 ) حكاه عنهم صاحب الجواهر فيها 4 : 50 ، وانظر : التذهيب 1 : 440 ذيل الحديث 1420 ، والاستبصار 1 : 199 ذيل الحديث 701 ، والغنية : 102 ، وإشارة السبق : 77 .